الصفدي يحيي الشهداء ويشدد على الخطة الأمنية في الشمال-مقال في صحيفة البيان-29-10-2014


"التحية والسلام لأرواح الشهداء من عسكريين ومدنيين، فهم جميعاً شهداء وحدة لبنان التي لن يفرّط بها اللبنانيون مهما بلغت التضحيات".
للأسف، أسقط المسلحون الخطة الأمنية في طرابلس وظهر بوضوح أن جهات معادية للبنان تريد ضرب الجيش ليسهل عليها جرّ اللبنانيين إلى فتنة طائفية ومذهبية؛ ولكن من حظ لبنان أن الجيش كان بالمرصاد فأسقط المؤامرة مدعوماً بقرار حكومي وبموقف عبّر عنه نواب طرابلس ووزراؤها والقيادات الدينية فيها وفي مقدمتهم سماحة المفتي مالك الشعار.
إننا على ثقة بأن خيار أهل طرابلس والشمال سينتصر، وخيارهم هو الدولة اللبنانية وليس سواها؛ فطرابلس التي تنزف لم ولن تسمح لأحد بأن يصادر إرادتها، ولكن الدولة بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية مدعوة إلى القيام بواجب استئصال أسباب العنف وحالة الإرهاب التي تسود منذ فترة.
كذلك، فإن القيادات السياسية والدينية، وأعني بهم بالتحديد القيادات السنية، مدعوّون إلى التفكير جيداً في ما وصلت إليه المدينة ومعها مناطق واسعة من الشمال، ليس فقط نتيجة الحرمان والشعور بالظلم عن حق، وإنما نتيجة استغلال الحرمان والظلم على يد جماعات لا تريد الخير للبنان. لقد استفادت هذه الجماعات من ثغرات عدّة فروّجت لخطاب تحريضي بعيد كل البعد عن قيم الإسلام السمحاء وعن عادات أبناء طرابلس وتقاليدهم وتراثهم.
لقد دقت ساعة الحقيقة وبات من الضروري أن تتكامل الجهود بين السياسيين ورجال الدين، كلّ من موقعه، لتعزيز حضور الدولة وفعاليّتها في طرابلس والشمال من خلال الأمن والاقتصاد والتنمية. كما حان الوقت لإعادة صياغة الخطاب الديني في المساجد ليتوافق مع حقيقة الدين الحنيف ومع تاريخ طرابلس مدينة التنوّع والميثاق والعيش المشترك ومدينة الانفتاح والاعتدال واحترام الرأي الآخر.
لقد جاء الوقت لتنهض الدولة اللبنانية بطرابلس والشمال، فهي الوحيدة التي تستطيع أن تقود مسيرة إعادة الأمن والإعمار، والكل معها لتنجح لأن فشلها، لا سمح الله، سيدفع بطرابلس والشمال وكل لبنان إلى المجهول.

إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

لماذا    .   سيرة حياة   .   رؤية   .    أخبار   .   كتلة الوفاق الوطني  .   محاضرات 

 لقاءات   .   مواقف   .   صحف و مجلات   .   نشاطات الوزير   .   تعليقات