خطاب معالي وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال الأستاذ محمد الصفدي خلال رعايته حفل افتتاح المؤتمر الجراحي العشرين - مركز الصفدي الثقافي – الجمعة 27/05/2011


رئيس وأعضاء نقابة أطباء لبنان في الشمال
رئيس وأعضاء الجمعية الجراحية في لبنان الشمالي
أيها الحفل الكريم،
ينعقد المؤتمر العشرون للجراحة في طرابلس بالذات ليعطي دليلاً إضافياً على أن عاصمة الشمال، وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة،
تصرّ على مواكبة تطور العصر بفضل إرادة أبنائها، وفي مقدمتهم أطباء الشمال العزيز.
إنعقاد المؤتمرات الطبية يعكس صورة لبنان الذي يتميز أهله بحب المعرفة، وبالسعي الدائم لتحصيل أعلى درجات العلوم.
ولا بد في هذا الإطار من التنويه بالمستوى الرفيع الذي بلغه الطب في لبنان، دون أن نغفل النواقص الكبيرة في ضمان الطبابة والاستشفاء لجميع المواطنين.
لقد آن الأوان لحل هذه القضية التي تتناقلها البيانات الوزارية من حكومة إلى أخرى، بما يضمن صحة المواطن وحقوق الجسم الطبي بأكمله.
إنني على الرغم من اقتناعي بحل المشاكل عبر الحوار، إلا أنني مقتنع تماماً بأن القرار الحاسم في المسائل الوطنية أمرٌ واجب على المسؤول،
تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الجراح الذي يرى نفسه ملزماً باستئصال المرض لإنقاذ المريض، فيفعل دون تردد.
أيها السادة،
يوماً بعد يوم نشهد تفككاً لمؤسّسات الدولة وكأننا تدريجياً أمام انتحار وطني.
تتراكم الأزمات المعيشية والاقتصادية فتأتي المعالجات ارتجالية آنية، ولا نعرف ماذا يخبّئ لنا الغد.
يعلو الخطاب السياسي السلبي فتنسدّ أبواب الحل ويسيطر الخوف من المجهول.
لقد أصبح كل قرار في السياسة والإدارة والاقتصاد، نقطة خلافية بين اللبنانيين، لكن أخطر ما في الأمر أن انسداد الأفق السياسي يزيد الاحتقان في الشارع المتشنّج ويجعل الأرضيّة جاهزة لأي انفجار أمني لا سمح الله.
إن مسار الأمور يشهد تدهوراً نحو الأسوأ، وإذا كنا جميعاً معنيين بتهدئة الأوضاع، إلا أن مسؤولية ضبطها تقع بالدرجة الأولى على قادة التيارات والأحزاب الذين يمسكون بالقرار السياسي داخل طوائفهم.
لم تعد الأزمة مجرّد تراشق كلامي بين السياسيين، فهي تضغط بثقلها على كل مواطن وتدخل كل بيت، وتتغذى من الشحن المذهبي والطائفي ومن الضغط المعيشي الاقتصادي.
إزاء ذلك أناشد فخامة رئيس الجمهورية، بصفته المؤتمن على الدستور، أن يبادر إلى دعوة أركان طاولة الحوار لإيجاد المخرج الوطني للمأزق الذي يتحكّم بالبلاد،
فجميع القادة اللبنانيين يتمتعون بحسن المسؤولية الوطنية مهما اختلفت نظرتهم في السياسة.
السادة الأطباء،
أتمنى لهذا المؤتمر الذي ينعقد في ظروف وطنية صعبة، أن يخرج بالنتائج المنتظرة،
ولي ملء الثقة بأن جهودكم ستعطي ثمارها في تطوير الجراحة الطبية بما يحفظ للبنان مكانته بين الدول المتطورة على هذا الصعيد.
أشكر حضوركم، كما أشكر الجمعية الجراحية في لبنان الشمالي ونقابة أطباء لبنان في الشمال.
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله

إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

لماذا    .   سيرة حياة   .   رؤية   .    أخبار   .   كتلة الوفاق الوطني  .   محاضرات 

 لقاءات   .   مواقف   .   صحف و مجلات   .   نشاطات الوزير   .   تعليقات