الصفدي يدعو الى "استعادة الحوار حول القضايا الخلافية" ويعتبر أن "المجلس النيابي هو إطار طبيعي ودستوري" له


دعا وزير المال محمد الصفدي إلى "استعادة الحوار بين المكوّنات السياسية والاجتماعية حول القضايا الخلافية"، مشيراً إلى ان "المجلس النيابي هو إطار طبيعي ودستوري للحوار"، مطالباً بـ"حوار في أسرع وقت ممكن حول قانون الانتخابات النيابية"، منتقداً تراجع "الجميع (..) لمصلحة العصبيات الضيقة" وانتاجهم "قوانين انتخابية تكرّس الطائفية والمذهبية وتضعف الخطاب الوطني".
وقال الصفدي في كلمة القاها خلال المؤتمر السنوي الـ42 لجمعية اندية الليونز الدولية في فندق فينيسيا: "المشهد الوطني في لبنان اليوم ليس كما نشتهي؛ فالأمن يتعرّض للاهتزاز على خلفية الأحداث في سوريا وما تسبّبت به من انقسامات في الشارع اللبناني؛ أما الحوار بين اللبنانيين فهو في حدّه الأدنى ويطغى عليه في معظم الأحيان التراشق الكلامي وتبادل الاتهامات."
وأكد الصفدي أن "لبنان سيبقى وطناً لجميع أبنائه مهما اختلفت آراؤهم وارتفعت حدّة صراعاتهم". وقال "قد نختلف على الدستور وعلى إدارة الدولة وعلى الأمن والسلاح، لكننا في النهاية ملزمون التعاون والمشاركة."
وكان الصفدي استهل كلمته بابداء اسفه لعدم انعقاد المؤتمر في طرابلس نظراً "للأحداث التي شوهت الصورة الحقيقية للمدينة، هذه الصورة الغنية بإرثها وانفتاحها والحياة المشتركة بين أبنائها".
وطالب الصفدي بـ"استعادة الحوار بين المكوّنات السياسية والاجتماعية حول القضايا الخلافية"، مشيراً إلى ان "المجلس النيابي هو إطار طبيعي ودستوري للحوار، يمثل إلى حدّ كبير الشعب اللبناني بتنوّعه وأطيافه." واضاف: "نحن بحاجة إلى حوار بين اللبنانيين في أسرع وقت ممكن حول قانون الانتخابات النيابية الذي سينتج عنه في العام المقبل مجلس نيابي جديد."
وتابع: "اننا بحاجة للخروج من المزايدات على بعضنا البعض في الحرص على الاستقلال والسيادة والإصلاح، فالمسألة ليست في الشعارات بل في الممارسات، فالقوى السياسية اللبنانية على اختلافها، لم تظهر حماسة فعلية للقيام بالإصلاحات السياسية والإدارية المطلوبة."
ولفت إلى ان "الجميع يتحدث عن مساوئ الطائفية ولكن عندما يصل الأمر إلى إصدار تشريعات تحدّ من الطائفية، يتراجعون لمصلحة العصبيات الضيقة وينتجون قوانين انتخابية تكرّس الطائفية والمذهبية وتضعف الخطاب الوطني. كما ان الجميع يتحدث عن محاربة الفساد وعن إصلاح الإدارة لكنهم يتمسكون بالمحسوبيات لتأمين الخدمات ولو على حساب المصلحة العامة"، متسائلاً عن "التأثير السلبي لهذه الممارسات على الاقتصاد الوطني وخصوصاً على الشباب اللبناني."
وختم الصفدي بان "لبنان بحاجة إلى أنظمة توفر العدالة الاجتماعية، فمن حق كل لبناني أن يحصل على أجود أنواع التعليم في المدارس الرسمية وفي الجامعة اللبنانية، وعلى تغطية صحية تخوّله الدخول إلى المستشفى عند الحاجة، والحصول على فرصة عمل وعلى تعويضات عادلة في نهاية الخدمة." ولفت إلى ان "هذه الأفكار وما يتّصل بها يجب أن تكون في صلب حياتنا السياسية، كما يجب على الأحزاب ان تتنافس على السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وتقدم للبنانيين خيارات يقررون على أساسها."

إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

لماذا    .   سيرة حياة   .   رؤية   .    أخبار   .   كتلة الوفاق الوطني  .   محاضرات 

 لقاءات   .   مواقف   .   صحف و مجلات   .   نشاطات الوزير   .   تعليقات