كلمة النائب محمد الصفدي في حفل افتتاح "مركز تجفيف الخضار والفاكهة " في دير دلوم – عكار-09-12-2015


كلمة سعادة النائب محمد الصفدي
في حفل افتتاح "مركز تجفيف الخضار والفاكهة "
ضمن مشروع "استغلال الموارد المحلية لتنمية الاقتصاد الريفي/ عكار"
الأربعاء ٩ كانون الأول ٢٠١٥ - مركز الصفدي للتنمية الزراعية – دير دلوم، عكار
بداية، أوجّه التحية لأهلي في عكّار، خزّان العطاء في شمالنا الحبيب، التحية لعكّار الجنود والمزارعين والعمّال، أرض الشهداء ومنبت الأوفياء. صاحب المعالي الوزير نبيل دو فريج ، معالي وزير الزراعة ممثلاً بالسيد محمد طالب. ممثل مؤسسة عايدة السيد نيكولاس مارتن، رؤساء الاتحادات البلدية ورؤساء البلديات الكرام، ممثلي وسائل الإعلام، السيدات والسادة
أرحب بكم في "مركز الصفدي الزراعي" في عكار الحبيبة، ويسرني أن نفتتح معاً مركز تجفيف الخضار والفاكهة الذي تم تجهيزه كمرحلة أخيرة من مشروع "استغلال الموارد المحلية لتنمية الاقتصاد الريفي في منطقة عكار"، وذلك بالتعاون مع مؤسسة عايدة الإسبانية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، في إطار برنامج تديره وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، فضلاً عن التنسيق المشكور مع وزارة الزراعة. هذا المركز، هو إنجاز نفتخر به لأنه يندرج في سياق الأهداف التنموية التي تعمل "مؤسسة الصفدي" على تحقيقها، ويهمّنا أن ننوّه بروح التعاون البنّاء التي جمعت الشركاء في هذا المشروع والتي نتمنى أن تثمر في المستقبل مشاريع تنموية جديدة لعكّار ولسائر الشمال.
السيدات والسادة
لا شك في أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ نهاية الحرب في العام 90، لم تولي الزراعة الأهمية المطلوبة، وقد ظهر ذلك في تخفيض أرقام موازنة الزراعة وغياب الخطط اللازمة لتدريب المزارعين ودعمهم وفتح الأسواق أمام منتوجاتهم. هذا النهج الذي ساد على مدى السنوات العشرين الماضية، تخللته استثناءات قليلة تمثلت بوصول وزراء يقدّرون فعلاً أهمية الزراعة في تثبيت المزارع بأرضه، وفي بناء اقتصاد متوازن بين التجارة والصناعة والزراعة والخدمات. أما عكار الحبيبة التي يكثر الكلام حول تنميتها، فهي لم تنل من الإنماء إلا الوعود، بينما جرى في الواقع حرمانها من المشاريع الفعلية التي تحرك عجلة الاقتصاد فيها. إن عكار منطقة زراعية بامتياز، وهي قادرة أن تتحوّل أيضاً إلى منطقة متخصصة للصناعات الزراعية؛ ولكن هذا الدور يرتبط حكماً بتحويل مطار رينيه معوض إلى مطار سياحي – تجاري يفتح أبواب التصدير إلى الخارج ولاسيما إلى الدول العربية وأوروبا. وإذا كانت الحكومة أو بعض القوى السياسية تصرّ، ولأسباب معروفة، على عدم تحويل مطار رينيه معوّض إلى مطار تجاري - سياحي، فإن الحل البديل على الأقل هو بناء سكة حديد تربط عكار ببيروت لتأمين تصريف الإنتاج عبر مطار العاصمة، علماً بأن الحكومتين السابقتين اتخذتا قرارات واضحة بإعادة تشغيل سكة الحديد، وجرى تكليف من يلزم بإجراء المسح الميداني، لتبيان حجم التعديات عليها، لكن المشروع دخل مجددا في أدراج النسيان. إن المشروع الذي نحن بصدده اليوم يقدم لأهلنا المزارعين في عكار، فرصاً جديدة لزيادة إنتاجهم وتأمين تصريفه، وهذا من شأنه أن يرسّخ المزارع في أرضه. ولكي يتحقق هذا الهدف، لا بدّ من أن تتوفر للمزارع مقومات الصمود الاجتماعي وفي طليعتها الضمان الصحي والاستشفاء المجاني.
الحضور الكريم،
إن مركز تجفيف الخضار والفاكهة هو خطوة سليمة على طريق تنمية الاقتصاد العكاري، وآمل أن يفتح للمزارعين آفاقاً جديدة. أجدّد الشكر لكل من ساهم في هذا المشروع وأخصّ بالتحية معالي الوزير الصديق نبيل دو فريج، وكلا من الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة عايدة الإسبانية. كما أشكر فريق العمل في مؤسسة الصفدي ومركز الصفدي الزراعي، وأدعو لكم جميعاً بالخير والتوفيق. عشتم، عاشت عكار، وعاش لبنان

إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

لماذا    .   سيرة حياة   .   رؤية   .    أخبار   .   كتلة الوفاق الوطني  .   محاضرات 

 لقاءات   .   مواقف   .   صحف و مجلات   .   نشاطات الوزير   .   تعليقات